الشيخ محمد الجواهري
79
الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح)
--> ( 1 ) من الغريب بعد كل هذا الذي ذكره السيد الاُستاذ قدّس سرّه أن يقال إشكالاً عليه قدّس سرّه : بأن القصد في هذه المسألة لا خصوصية له في صدق التعاون ، لأنّ الانتساب في بعض الأفعال إلى الأشخاص لا يحتاج إلى علم وقصد بل ولا حتى اختيار ، بل حتى إذا صدرت منه حال الغفلة أو النوم تنسب إليه . فلا فرق بين القصد إلى أن تنظر إليه المرأة أو لا ، فلو لم يقصد بذلك أن تنظر إليه المرأة وكان مجرد العلم له بنظر المرأة على تجرده كان تجرده ونظر المرأة إلى بدنه تعاوناً على الحرام ومحرماً ، فيجب عليه التستر وعدم تجرده في الفرض المذكور » تقريرات درس السيد الزنجاني دام ظله كتاب النكاح ج 4 درس رقم 120 ص 4 - 5 وفي الطبع الثانية لكتاب النكاح ج 3 : 28 . أقول : ولكن أوّلاً : لازم هذا القول الحكم بالحرمة على من باع مأكولاً يعلم أن المشتري له المفطر عصياناً يأكله في نهار شهر رمضان ، فهل يلتزم المستشكل به ؟ ! أو يبيع العنب ممن يعلم أنّه يصنعه خمراً - لا لأجل أن يصنعه خمراً فيكون مسبباً - فلابدّ وأن يلتزم بحرمة ذلك ، والحال أنّه ورد في المعتبرات عن أهل بيت العصمة والطهارة جوازه كما في الصحاح العديدة الآتية قريباً إن شاء ، أو يقيم مجلساً لعزاء سيد الشهداء عليه السلام وهو يعلم بأن بعض الأشخاص يغتابون فيه ، وأمثله ذلك لا تعد ولا تحصى وقطعاً لا يلتزم المستشكل بحرمة كل ذلك ، خصوصاً فيما ورد فيه الجواز كبيع العنب مما يعلم أنّه يصنعه خمراً . وثانياً : غاية ما يمكن أن يقال : إن العلم بترتب نظر المرأة إلى بدن الذي يتجرد عن ثيابه أنّه أعان المرأة على النظر المحرم - على فرض حرمة النظر ولو على نحو الاحتياط الوجوبي - لا